معهد البحر الأسود تحت عنوان “تعبئة بوتين”: جندي عقائدي مدرب أفضل من عشرة جنود مجندين

نشر معهد البحر الأسود الإستراتيجي الأوكراني مقالًا تحت عنوان “تعبئة بوتين”، أشار فيه إلى عدم جدوى التعبئة الأخيرة في روسا وعدم قدرتها على التأثير وتغيير مسار الحرب.
وجاء في المقال أنه “بعد إعلان بوتين عن تعبئة جزئية، بدأ تقييم العدد المعلن (300,000) من حيث إمكانية جمعه وتجهيزه، وتأثيره على مسار الأعمال العسكرية في أوكرانيا”، مضيفًا: “لكن هل يستحق الرقم النظر بجدية؟”.
وأكد المقال أنه “يجب أن يفهم الجميع أن أتباع المدرسة العسكرية الشرقية قد أصبحوا من الماضي، فالحروب الحديثة هي معارك تكنولوجية وأنظمة تحكم، وليست أعدادا من الجنود، وهذا هو السبب في أن جيوش جميع البلدان الآن أصغر بكثير”.
وتابع: “عسكريا، لا يعمل قانون تحول الكم إلى جودة، فلا يمكن لألف جندي غير مدربين أن يحلوا محل مئة جندي مدربين ومجهزين، والجيش الأوكراني اختلف تماما خلال 8 سنوات، من حيث التدريب، ويبدو أنه تدرب جيدا على يد البريطانيين والأمريكان على حرب هجينة، تفوق خبرة روسيا في الحروب الهجينة، ماعدا التفوق بنوعية السلاح”.
وبحسب ما نشره المقال، فإنه “على الجانب الروسي، الجيش الروسي مدرب على التطويق، وهو مالا يستطيع فعله في أوكرانيا بسبب الدول التي تتاخم أوكرانيا، كما أن وحدات قليلة منه فقط عالية التدريب مثل الواغنر والسبيتسناز، وهؤلاء يطحنون اليوم، أما الجيش الروسي فهو نفسه من القرن الماضي، الجندي عبد يعامل كالحيوان، والمعدات متهالكة أو قديمة جدا أو غير موجودة، بدون تدريب عسكري، والأهم من هذا كله أن الجندي الروسي هذا لا يوجد له دافع للموت أو حتى للقتال، يبدو أن عدم الرغبة بالموت أصابت أيضا معظم جيوش العالم، لكن الثقة بقدرة القيادة العسكرية على الانتصار جعل الجندي الغربي أكثر ثقة بقيادته”.
وختم: “بالتالي، فإن تجديد الجيش الروسي نصف المهزوم بمثل هذا الاحتياطي لن يزيد فحسب، بل سيقلل أيضا من فعاليته القتالية بشكل كبير بسبب التدهور العام في جودة المقاتلين، ناهيك عن التكاليف الجديدة التي ستتكبدها روسيا وكيف ستتعامل مع هذا العدد الضخم من الجنود اقتصاديا بعد انتهاء الحرب؟ إذ إن جميع المؤشرات تقول إلى أن الروس سيستخدمون الأسلحة التكتيكية النووية إن أرادوا قلب المعادلة، وربما يتصرف الغرب مباشرة مع هذا التصعيد”.
وأكد أن “نموذج حرب أوكرانيا، يستحق الدراسة، فهو يستدعي إعادة فحص المفاهيم العسكرية، ويظهر فشل الجيش الروسي في المعارك الكلاسيكية، وفشل القوات الخاصة الروسية في الحروب الهجينة (واغنر وسبيتسناز والقديروفيين)، على الجانب الآخر، يتعلم الأوكران طرقا جديدة للقتال بالحرب الهجينة، وحتى بالأسلحة الهجينة، والأهم من هذا كله، تكرس حرب أوكرانيا مسألة (جندي عقائدي مدرب أفضل ربما من عشرة جنود مجندين)”.



