ما هي دلائل تغيير اسم “جيش مغاوير الثورة” إلى “جيش سوريا الحرة”؟

أعلن مجلس القيادة الجديد لفصيل “جيش مغاوير الثورة” المتمركز في قاعدة التنف الأمريكية بريف حمص الشرقي عن تغيير اسم الفصيل إلى “جيش سوريا الحرة”، وذلك بعد اجتماع بين قيادة الفصيل وأعضاء من قوات التحالف الدولي في القاعدة، أمس الإثنين، حيث تم مناقشة التعاون العسكري والدعم اللوجستي والتدريب.
وتأتي هذه الخطوة في تغيير اسم الفصيل بعد قيام التحالف بعزل قائد الفصيل السابق “مهند الطلاع” وتعيين “فريد القاسم” قائدًا جديدًا تم فرضه بالقوة على مجلس القيادة، فيما يبدو بداية حقبة جديدة في تاريخ الفصيل وخصوصًا مع تغيير اسمه إلى “جيش سوريا الحرة” فيما يرى محللون.
وحول أسباب عزل التحالف الدولي للعميد مهند الطلاع من القيادة، زعم المحلل السياسي السوري صالح الحموي أن “مهند الطلاع ليس صادقًا عندما ادعى أن إقالته تمت لرفضه الاندماج مع قسد، فهو ملفه ممتلئ عند الأمريكان بالفساد والمخدرات والتهريب، وقد سكتوا عن كل هذا، لكن الذي لم يسكتوا عنه اكتشافهم تواصله مع الفرقة الرابعة وتنسيقه معها بملفات تجارية وغيرها، وهذا سبب إقالته”، بحسب قوله.
وحول تغيير اسم الفصيل أكد الحموي أن “تغيير اسم جيش مغاوير الثورة إلى جيش سوريا الحرة حدث هام جدًا له دلالته فهو أول اعتراف رسمي أمريكي بجيش بديل عن جيش الأسد”، وفق قوله.
وأضاف: “التنف لم يعد مشروعًا ضد داعش فقط، بل تحول إلى قاعدة لوجستية لتسهيل قصف الميلشيات الإيرانية، وتهديد لقسد بأنه سيكون بديلًا عنها إن فكرت بالتقارب مع النظام”، مؤكدًا أنه سيتم رفع عدد مقاتلي التنف بمقدار 3 آلاف مقاتل وفق مصادره الخاصة.
يذكر أن قاعدة “التنف” هي قاعدة أمريكية يتبع ولاؤها للتحالف الدولي، تقع عند تقاطع الحدود السورية مع الأردن والعراق وتتبع إداريًّا لمحافظة حمص، ويحيط بالقاعدة “منطقة عازلة” وهي دائرة نصف قطرها 55 كيلومتر.
يوجد في القاعدة مئات الجنود الأمريكيين والبريطانيين، وفصيلا “جيش سوريا الحرة” و”قوات الشهيد أحمد العبدو”، وتحتوي على راجمات صواريخ وطائرات F16 بالإضافة إلى العديد من الأسلحة النوعية والإستراتيجية.
وأسست قاعدة التنف عام 2016 ولها عدة أهداف استراتيجية، أهمها وأولها هو ضرب تنظيم “داعش” ومنع إعادة تشكيله من جديد، بالإضافة إلى إعاقة وكلاء إيران وميليشياتها في المنطقة، وتثبيت النفوذ الأمريكي في سوريا، وامتلاك الولايات المتحدة ورقة ضغط مقابل روسيا وإيران في الملف السوري.



