“الغارديان”: مرتكب مجزرة التضامن لايزال حرًا طليقًا

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية في تقريرٍ لها، اليوم الجمعة 28 تشرين الأول/ أكتوبر، تفاصيل جديدة عن أحد منفذي “مجزرة التضامن” في دمشق، أمجد يوسف، مؤكدةً أنه لا يزال على رأس عمله في قاعدة عسكرية قرب دمشق.
وجاء في التقرير، إن “الرائد أمجد يوسف، وهو ضابط في المخابرات الجوية التابعة لنظام الأسد يعمل في قاعدة بمنطقة كفرسوسة في دمشق، حيث كان هناك منذ أكثر من 6 أشهر، حين تم الكشف عن دوره في المجزرة”.
وفي السياق نقلت الصحيفة عن زميل سابق لـ “يوسف”، أن “حضوره كان مخيفًا في حي التضامن، وكان يختطف النساء بانتظام، وكثير منهن لم يعدن”، مضيفًا: “رأيته يأخذ النساء من طابور الخبز ذات صباح، كانوا أبرياء، لم يفعلوا شيئاً، تعرضوا إما للاغتصاب وإما للقتل، لا شيء أقل”.
وأكدت الصحيفة أنها اطلعت على شريط مصور غير منشور، يظهر “يوسف” وهو يُطلق النار على ما يصل إلى 6 سيدات ضمن حفرة، ثم يجري إشعال النار في الحفرة، وتتولى جرافة ردمها، فيما يبدو أنه محاولة محو آثار الجريمة.
وباعترافات الزميل السابق لـ “يوسف”، فقد تم تنفيذ ما يصل إلى 12 مجزرة أخرى، كان أهالي المنطقة يعرفون مواقعها، مشيرًا في الوقت ذاته إلى الاشتباه بوجود “بعد طائفي لعمليات القتل”.
واعتبر زميلان سابقان “لأمجد يوسف” أن العمليات كانت تحذيراً للمجتمعات في التضامن وحولها من التعاون مع فصائل المعارضة.
وأكّد المصدران أن جميع مواقع المجازر كانت محظورة على الأهالي، وأن العدد النهائي للقتلى على يد فرع المنطقة “227” التابع لشعبة المخابرات العسكرية لدى النظام قد يصل إلى 350 شخصًا.
الجدير بالذكر أنّ صحيفة “الغارديان” كشفت في تحقيقٍ لها في 27 نيسان/ أبريل الماضي، عن مجزرة ارتكبتها قوات نظام الأسد في 16 نيسان/ أبريل 2013، في حي التضامن بدمشق، أسفرت عن مقتل نحو 41 شخصًا ودفنهم في مقبرة جماعية.
جاء ذلك من خلال عرض مقطع مصوَّر يوثّق إطلاق الرصاص على عشرات الأشخاص ودفنهم في مقبرة جماعية، ثم حرق جثثهم من قِبل عناصر نظام الأسد.
ولاقى التحقيق حينها إدانات من قبل منظمات سورية وحقوقية والائتلاف الوطني السوري، إضافة إلى عدة دول بينها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، في حين أعلنت الأخيرة عن بدء التحقيق بشأن المجزرة، بعد حصولها على وثائق مهمة للغاية تُثبت تورط النظام بجرائم حرب في سوريا.
وفي 12 آب/ أغسطس الماضي، أحالت الخارجية الفرنسية إلى مكتب المدعي العامّ الوطني لمكافحة الإرهاب (PNAT) وثائق تتعلق بـ”مجزرة التضامن”، للتحقيق فيها.



